محمد الداوودي

176

طبقات المفسرين ( داودي )

وله قالوا فلان قد أزال بهاءه * ذاك العذار وكان بدر تمام « 1 » فأجبتهم بل زاد نور بهائه * وكذا تزايد فيه فرط غرامي واستقصرت ألحاظه فتكا بها * فأتى العذار يمدها بسهام وله . والبيت الثاني تضمين لغيره : دخلت هراة أستفيد علومها * فألقيت من فيها حمير الورى فهما يمرّون بي لا يعرفون مكانتي * كأنّي دينار يمرّ به أعمى 514 - محمد بن عبد اللّه بن ميمون بن إدريس بن محمد العبدري « 2 » يكنى أبا بكر كان عالما بالقراءات ، ذاكرا للتفسير ، حافظا للفقه واللغات والآداب ، شاعرا محسنا ، كاتبا بليغا ، مبرّزا في النحو ، جميل العشرة ، حسن الخلق ، متواضعا ، فكه المحاضرة ، ظريف الدّعابة . روى عن أبي بكر بن العربي ، وأبي الحسن شريح ، وعبد الرحمن بن بقي ، وأبي الحسن بن الباذش ، وأبي الوليد بن رشد ، ولازمه عشر سنين ، ويونس ابن مغيث ، وأبي عبد اللّه بن الحاج ، وأبي محمد بن عتاب ، وسمع أبا بحر الأسدي وغيرهم . روى عنه أبو البقاء يعيش بن القديم ، وأبو زكريّا المرجيقيّ وغيرهما . ودخل غرناطة . وصنّف شرحين على « الجمل » : كبيرا ، وصغيرا ، وشرح أبيات « الإيضاح » للفارسي ، وشرح « مقامات الحريري » ، وصنف « مشاحذ الأفكار فيما أخذ على النظّار » ، وشرح « معشراته الغزلية » و « مكفراته الزهدية » ، وغير ذلك .

--> ( 1 ) معجم الأدباء لياقوت 7 / 18 . ( 2 ) الديباج المذهب لابن فرحون 302 .